علي العارفي الپشي

308

البداية في توضيح الكفاية

الإشكال الوارد على سائر الأدلة من الآيات والروايات والإجماع ، كما لا يخفى ؛ إلّا توهّم أنّ الآيات الناهية عن العمل بغير العلم رادعة عن هذه السيرة العقلائية المستمرة . وقد أفاد المصنّف قدّس سرّه في دفع هذا التوهّم ، وقد مضى مفصّلا . ويحتمل أن يكون قوله وتأمّل إشارة إلى أنه يمكن أن يستدل على المدعى بالاستصحاب . أمّا بيانه فإنّ خبر الثقة كان حجة عند العقلاء قبل طلوع الإسلام في جزيرة العرب وقبل نزول الآيتين الشريفتين وبعد طلوعه وبعد نزولهما ؛ نشك في بقاء حجيتها وزوالها فالاستصحاب محكم في هذا المقام فنستصحب حجيتها لتمامية أركانه وهي اليقين السابق والشك اللاحق ولاجتماع شرائطه ، وهي اتحاد القضية المتيقنة والقضية المشكوكة موضوعا ومحمولا . الوجوه العقلية على حجية الخبر قوله : فصل في الوجوه العقلية التي أقيمت على حجية الخبر الواحد . . . أحدها إنّا نعلم إجمالا بأنّ كثيرا من الأخبار الصادرة عن الأئمة الأطهار عليهم السّلام كان بمقدار واف بمعظم الأحكام الفقهية بحيث لو علمنا تفصيلا بمقدار الأخبار الصادرة عنهم عليهم السّلام لانحلّ العلم الإجمالي بثبوت التكاليف بين الروايات وسائر الأمارات المعتبرة عقلا ، أو شرعا إلى العلم التفصيلي بالإضافة إلى التكاليف الواقعة في مضامين الأخبار الصادرة عنهم عليهم السّلام والشك البدوي في ثبوت التكاليف في موارد سائر الأمارات غير المعتبرة كالإجماعات المنقولة والشهرة الفتوائية والأخبار الضعاف غير المنجبر ضعفها بعمل المشهور على طبقها عند معظم الأصحاب ( رض ) إلّا سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه فإنه لا ينظر إلى عمل الأصحاب ( رض ) . وأمّا المثال للانحلال المذكور ، فيقال إذا علمنا إجمالا بنجاسة أحد الإنائين